حروب السعودية في اليمن وشغف الإطلالة على بحر العرب

  [بوابة اليمن]

[2009-04-27 13:07:33]
بوابة اليمن - نقلا عن موقع قناة العالم الاخبارية
دفع السعودية بالرئيس اليمني علي صالح إلى التوغل في وحل صعدة وبقية المناطق الشمالية من البلاد ، من خلال افتعال الحروب ضد الزيديين هناك ، والمعروف عن الزيديين أنهم ما خضعوا لظلم طوال تاريخهم، حتى أنهم خاضوا حربا ضد الأتراك لما يزيد عن أربعمائة عام حيث كانت تركيا ترسل عليهم بالجيوش من سريلانكا شرقا حتى المغرب عربا، كذلك الأمر بالنسبة لطغيان الاستعمار، والتمدد السعودي في الجزيرة العربية، ففي بلدهم ما يشبه مثلث برمودا حيث تكمن هناك مقبرة الغزاة طوال تاريخهم.

ولمعرفة السعودية بحقيقة الأمر فقد دفعت بالرئيس علي عبد الله صالح إلى محاربتهم ليغرق في ذلك الوحل رغم أن من سبقه من الرؤساء من بعد ثورة 1962 قد حاولوا تحاشي إثارتهم بكل وسيلة، وتهدف السعودية من وراء هذا الدفع إلى إنهاك سلطة الرئيس علي صالح ليتمكن الجنوبيون من الانفصال عن الشمال، ويتلخص بعض الأهداف السعودية فيما يلي:

أولا: لأنها أي السعودية لم تكن موافقة على الوحدة اليمنية، وكانت قد دفعت بالزنداني وأتباعه من الوهابيين إلى معارضة الوحدة ، بكل السبل إلا أنها فشلت، وقد حاول الرئيس علي صالح إرضاءهم عن طريق التفرد بالسلطة وطرد شريكه فيها .

ثانيا : لأن السعودية طامعة وبقوة لأن تجعل لنفسها موقعا تطل منه على البحرالعربي، والمحيط الهندي، وخط الملاحة الدولية، ولن يتحقق لها ذلك إلا من خلال انفصال جنوب اليمن عن شماله، وهو ما تسعى إليه الآن ببث الحروب بين اليمنيين وزعزعة أمنهم واستقرارهم حتى يتحقق الانفصال الذي سيشكل دولة ضعيفة منهكة تؤمل السعودية في احتضانها، وتسخيرها وفق تحقيق رغبتها ، على غرار الأسلوب الذي
اتخذته حول الأراضي التي احتلتها من شمال اليمن ، عن طريق حكم الرئيس على صالح الذي ابتزته المناطق المحتلة بعد نهاية فترة الصلح المبرم بين السعودية ، والمملكة المتوكلية، فعن طريق علي صالح، ومن خلال ما يستلمه من معونات، وكونها ساعدته في الحصول على السلطة، فقد تم لها نقض الصلح المبرم بين اليمن وبين السعوديين، والاستحواذ على كل المناطق اليمنية المحتلة "نجران ، وعسير، وجيزان" رغم أن الرئيس علي صالح لا يشكل إلا فردا واحدا من اليمنيين لا يحق له ولا لغيره بيع الوطن مهما كانت سلطته لأن الوطن لجميع الشعب الموجود وللأجيال القادمة فليس لأحد الحق في بيع أي جزء منه أبدا ولا التفريط فيه، وهذا أمر يعرفه العالم أجمع.

ثالثا: تهدف السعودية من هذه الحروب التي تشعلها بين اليمنيين أن يبقى الشعب اليمني ضعيفا وفقيرا ومتناحرا فيما بينه،حتى لا يفكر في استعادة أراضيه المذكورة، ولا أن يبقى متوحدا ليتسنى لها الإطلالة على البحر العربي والمحيط الهندي.

رابعا: تهدف السعودية من إثارة الحروب والنزاعات بين اليمنيين إلى توسيع ذراعها الوهابي في اليمن، وتمدده ليشمل أكبر رقعة ممكنة لكي يصبح الوهابيون أكثرية سكانية على غرار عمل سلطة البحرين التي تجلب لها مواطنين وهابيين من الخارج وتعطيهم الجنسيات، ليشكلوا أكثرية سكانية في البحرين بدلا عن الشيعة، أهل البلاد الأصليين، ولذا فإنا نرى كيف يعمل علي صالح وهو المخلص للسعوديين في تنفيذ ذلك عن طريق تضليل القبائل الزيدية والشافعية وتلقينهم التعاليم الوهابية النجدية، ومنح أوقافهم للوهابيين ليبنوا لهم عليها بيوتا ومدارس ومساجد، وجامعات وأوكار أخرى، إضافة إلى توزيعهم على المساجد الزيدية والشافعية كوعاظ, وأئمة صلاة، وتعليم الأطفال، التعاليم الوهابية مع ما يتلقونه من الرعاية والدعم اللازمين من كلى الدوليتن في اليمن والسعودية، ومنها الدفع بهم إلى مراتب السلطة في البلاد.

وهذه هي الحرب السادسة التي قرعت طبولها من الرياض لتدفع السعودية بالرئيس علي صالح إلى خوضها رغم الأزمات الكبيرة والكثيرة التي تعاني منها البلاد والتي تغني الرئيس علي صالح عن التفكير في خوض حروب أخرى، إلا أن التركيز ليس إلا على أن يواصل الحرب ضد الزيديين في الشمال،لمواصلة تحقيق هدف إنهاك سلطة اليمن عن الاحتفاظ بالجنوب، ولذا دفعوا بالرئيس علي صالح إلى إعلان الحرب السادسة ضد الشماليين عن طريق إعلانه إلغاء وساطة قطر، عبر الصحيفة السعودية، الذي أعلن من خلالها نكوصه عن الاتفاق المبرم في الدوحة ، أعقبه مباشرة بشن حملات عسكرية في العديد من منا طق صعدة، مدعومة بترويج إعلامي سعودي كبير يعمل السعوديون من خلاله على التعبئة والتحريض ضد الحوثيين طائفيا ومذهبيا، وعرقيا وسلاليا، وإلى آخر نبرات الفتنة والتحريض، كما أتاح السعوديون لعلي صالح استخدام الأراضي اليمنية المحتلة، ضد الحوثيين كي يدفعوا بالحوثيين إلى ملاحقة قوات السلطة المعتدية في تلك الأراضي، ومن ثم جعلها مبررا كبيرا لأن تقوم السعودية بمشاركة قوات علي صالح في الحرب ضد الحوثيين، وربما إشراك دول عربية في الخليج الفارسي في تلك الحرب، بدعوى أن الحوثيين يحاربون السعودية.

ومن هنا ولأن الرئيس اليمني علي صالح لن يقدر أن يغير من مواصلة سيره عن النهج الذي رسمه له السعوديون، فإن الأمر قد أصبح من مهمات الشعب اليمني نفسه، حيث يجب عليه أن يحافظ على الوحدة اليمنية التي تطمع السعودية في فكها، وعلى عزته وكرامته،ووطنه،عبر مايلي:

أولا: تقوية الحوثيين، والإلتفاف من حولهم ودعمهم بكل القوة فقوة الشعب أقوى من قوة الأنظمة.

ثانيا: التعامل مع أهداف السعودية وعلي صالح بعكس ما يريدون تماما سوى على مستوى الدعوة الوهابية التي هي الذراع السعودية في البلاد،أو على مستوى ما يبثونه فيما بين اليمنيين من تمييز عنصري وطائفي ومناطقي، وغير ذلك من أدوات التفرقة والتمزق والتحريض.

ثالثا : دعم مطالب الجنوبيين، وتمكينهم من استعادة كافة حقوقهم وأراضيهم التي نهبها واستحوذ عليها النظام وأزلامه،عن طريق نظام الفيد، وكذا غيرهم من المظلومين من عامة الشعب ليتيقنوا أن الشعب اليمني واحد متراص ومتعاون فيما بينه.

رابعا: طرد المتعاونين مع النظامين المتآمرين على الشعب، النظام السعودي ونظام عميلهم علي صالح، من مواقعهم الاجتماعية، ومن أي موقع يشغلونه، وإبدالهم بوطنيين شرفاء يهمهم أمر الوطن والحفاظ على عزة الشعب وكرامته، وكذا طرد الموظفين العاملين في سبيل تنفيذ هذه المخططات الخسيسة.

خامسا: فضح التآمر السعودي اأمام الشعب اليمني كافة، فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.

سادسا: كشف العملاء وفضحهم أمام الشعب حتى يقرر ما يراه في شأنهم.

سابعا: توعية الشعب اليمني بأن النظام القائم لا يعبر عن اليمنيين وإنما يعبرعن أطماع آل سعود ويعمل منذ ثلاثين عاما على تحقيق أهدافهم المدمرة لليمن والهادفة لإذلال اليمنيين، وأنهم مجرد حفنة من العملاء والمرتزقة، المتآمرة على الشعب اليمني أوصلته عمالتها وخستها إلى ما هو عليه الآن من الجوع والخوف، والفقر، والدمار والخراب، وسوء السمعة، وأنه لا يحق له أن يمارس أي عمل باسم الشعب ، وأنه نظام فاشل انتهى ومات ، والدليل على موته تأجيل الانتخابات، وتمديد الفترة له لمدة عامين ليواصل فيها فساده وفيده، ولينكص فيها عن كل الاتفاقيات الوطنية، والهادفة إلى إصلاح ذات البين، وتعميم السلام بين اليمنيين، فكل عمل يمارسه عاطل باطل، وهو ما أجمعت عليه التقارير والدراسات والكتابات الدولية والمحلية.

لكتابة تعقيبك على الموضوع أضغط هنــا

مواضيع أخرى متعلقة بـ ملفات ساخنة
· التاريخ Sep/4/2010 م



  • التعـقيبـات :-


  •  

     

    حصل على نسبة :5
      من مجموع المقيّمين : 1

    برمجة وتصميم :/ عبدالسلام محمد ردمان الزرقة
    البريد الأليكتروني : Slm_z@hotmail.com

    Add to Google
    جميع الحقوق محفوظة لـ موقع بوابة اليمن 2003 - 2009 ©