الشيخ عبد الله الأحمر الصرخة الكبري افتتحت الفصل الدامي بين الاسرة والامامة
|
|
[بوابة اليمن] [2007-11-09 06:11:50]  بوابة اليمن - عن القدس العربي عندما بدأ الشيخ عبد الله الأحمر، رئيس مجلس النواب اليمني، تعليمه في السابعة كان شقيقه الاكبر حميد وعمه غالب رهينتين لدي الامام يحيي، ملك اليمن بين 1904 ـ 1948، الذي كان يستخدم نظام الرهائن مع القبائل لضمان ولائها والحيلولة دون تمردها. ويقول الاحمر، في مذكراته التي تنشر القدس العربي الحلقة الاولي منها اليوم (ص 17)، ان تجمع قبائل حاشد كان معقل الأئمة، وموضع اعتمادهم الرئيس. ويروي شيخ مشايخ قبائل حاشد قصة وفاة امام اليمن المنصور عام 1904، وتقدم عدة علماء متنافسين لخلافته، قائلين ان يحيي يفتقد احد الشروط. وعندذاك نهض الشيخ ناصر بن مبخوت، جد عبد الله، رافعا عصاه قائلا انها تسد الشرط الناقص، فبويع الامام يحيي لولاية اليمن، وكان بذلك للشيخ ناصر الدور الحاسم في ترجيح كفة الامام يحيي. لكن الود بين آل الأحمر والامام اعقبه غضب واعمال ثأر وانتقام مع الامام احمد الذي خلف والده عام 1948. ويبلغ الشيخ عبد الله بن حسين الاحمر رئيس حزب التجمع اليمني للاصلاح المعارض الرابعة والسبعين، ورغم تقدم السن والمرض، فان الشيخ الذي تبندق في الخامسة عشرة يرفض نزع السلاح ، ويخوض معركة جديدة، لكن هذه المرة مع التاريخ، من خلال مذكراته هذه التي خص القدس العربي بحقوق نشرها. ويبدأ الفصل الدامي في علاقة آل الاحمر والامامة مع الصرخة الكبري التي اطلقها الامام احمد عند عودته من روما، وقد استشعر الاخير عملا شارك فيه الشيخ حميد، شقيق الشيخ عبد الله، لتهيئة الرأي العام اليمني واعداده للتغيير. وكانت الامامة نظاما مغلقا، حاول تحصين نفسه بكل السبل لتجنب رياح التغيير. وارعبت الصرخة الكبري عام 1955 كل من اسهم بالتبعئة للتغيير، وترتبت بسببها نتائج تراجيدية علي مصائر بعض شخصيات آل الاحمر، وفي مقدمتهم والده وشقيقه. وقال الامام احمد في صرخته الشهيرة: لن يخيفني أخضر ولا أحمر، وهذا الفرس وهذا الميدان ومن كذب جرب وما عارض أحد أحمد إلا وشرخت رأسه بالسيف، واستشهد بأبيات قالها وكان شاعراً: ماذا يريدونها لا دَرَّ دَرُّهُمُ إن الإمامة لا يُطْوَي لها عَلَمُ وقد انتشرت هذه الصرخة المدوية فأرعبت كل من كان يحس أنه قد أسهم بأي نشاط سواء من المشايخ أو من غيرهم. ويصيف الاحمر انه كان في تلك الليلة متواجداً في صنعاء مع حميد ومعظم مشايخ القبائل لا سيما القبائل الشرقية والشمالية، فقد كان ولي العهد البدر انفتح علي المتنورين انفتاحاً كبيراً، وكان يعطيهم بسخاء، وعندما سمعوا تلك الصرخة المدوية خرج الكثير منهم فوراً من صنعاء والبعض تأخروا قليلاً وقام الأخ حميد باستدعاء كبار المشايخ الموجودين واجتمعوا في قبة المهدي، وطرح عليهم حميد أن الإمام قد عاد بعد غياب طويل ومرض وله حق علينا أن ننزل إلي الحديدة التي نزل فيها لنهنئه بسلامة العودة وفي ذلك أيضاً إشعار بأن الناس ليسوا خائفين وأن مشايخ القبائل عندهم مَنَعة ربما كان هذا أو شيء آخر كان يخطط له حميد. وتعكس مذكرات شيخ مشايخ قبائل حاشد مرحلة انتقال اليمن من طور خالص الانتماء الي القرون الوسطي الي طور هجين تتصارع فيه الأزمة التقليدية والحديثة. انها ذكريات غنية بالتاريخ لرجل ينتمي الي احد اثري البلدان العربية تاريخا.
لكتابة تعقيبك على الموضوع أضغط هنــا مواضيع أخرى متعلقة بـ مذاكرات و كتب · التاريخ Jul/30/2010 م
|
|
التعـقيبـات :- | |
 | حصل على نسبة :5 من مجموع المقيّمين : 1 |
|
|
|